سجّلت روسيا مكاسب ميدانية في أوكرانيا العام الماضي تجاوزت تلك التي حققتها في أي عام باستثناء 2022، بحسب ما أظهر تحليل أوردته فرانس برس بأحد تقاريرها، اليوم الجمعة.
وسيطر الجيش الروسي الذي يتفوق على خصمه الأوكراني عديدا وعتادا، على أكثر من 5600 كيلومتر مربّع (0,94 في المئة) من الأراضي الأوكرانية في 2025، بحسب تحليل لبيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب، أي أكثر من العامين السابقين مجتمعين.
3 آلاف طفل
ميدانيا، أمرت السلطات الأوكرانية، اليوم الجمعة، بإجلاء أكثر من 3 آلاف طفل مع ذويهم من نحو 40 قرية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك، حيث حققت القوات الروسية تقدما خلال الأشهر الأخيرة.
وقال وزير إعادة الإعمار الأوكراني أوليكسي كوليبا عبر تطبيق تليغرام «نظرا إلى الوضع الأمني الصعب، تقرر إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف طفل وذويهم قسريا من 44 قرية تقع على الخطوط الأمامية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك».
وأشار إلى أن عمليات إجلاء نفذت أيضا في الأيام الأخيرة من ديسمبر/كانون الأول في منطقة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا.
وأفاد بأن «إجمالي عدد من تم إجلاؤهم من مناطق الجبهة إلى أخرى أكثر أمانا منذ الأول من يونيو/حزيران (2025) بلغ 150 ألف شخص، من بينهم نحو 18 ألف طفل».
ويعكس إعلان السلطات الأوكرانية إجلاء المدنيين مدى تقدم القوات الروسية على الجبهة، إذ باتت تهدد بلدات جديدة.
الإجلاء القسري
ونفذت معظم عمليات الإجلاء القسري للمدنيين في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تتركز معظم المعارك. لكن الجيش الروسي يتقدم أيضا في منطقة دنيبروبتروفسك التي دخلها في صيف 2025، وفي منطقة زابوريجيا حيث بقي خط التماس ثابتا لسنوات.
أما على صعيد الهجمات الروسية، فقد أصيب 19 شخصا بجروح، الجمعة، في ضربة استهدفت مبان سكنية في مدينة خاركيف الأوكرانية، على ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.
وجاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا ما أسفر عن مقتل 27 شخصا، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعا عسكريا محظورا على المدنيين.
وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق تليغرام عقب الهجوم الروسي إن «19 شخصا أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج» مضيفا أن من بينهم رضيعا يبلغ من العمر 6 أشهر.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواما من الأنقاض المتفحمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».
