برّأت محكمة ولاية نواكشوط الغربية اليوم رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده من التهم الموجهة إليه، وذلك بعد أن استعرض أدلة براءته أمامها الخميس الماضي.
ووصف ولد غده في استعراضه أدلة تبرئته الخميس الماضي التهمَ بأنها تفتقد للركنين المادي والمعنوي، متحدثًا بالتفصيل عن عمله على ملف صفقة الشرطة، وتعاطيه مع المحققين طيلة مسار الملف أمام الشرطة والقضاء.
وأضاف ولد غده أنه اتفق مع المحقق على مسار بديل لجمع الأدلة، وتعهد بالبحث عن شاهد، كما أعلن استعداده لتسليم الأدلة الإضافية للنيابة العامة بعد تفاجئه بحفظ الملف.
ووجّهت في الـ19 من ديسمبر الماضي أربع تهم لولد غده، تصدرتها تهمة التقليل من أهمية القرارات القضائية، وإعاقة سير العدالة، وتهمتا إهانة موظفي وأعوان القوة العمومية، ونشر معلومات كاذبة عبر شبكة الإنترنت.
وكان قاضي التحقيق في ولاية نواكشوط الغربية قد رفض طلب النيابة العامة إحالة ولد غده إلى السجن، وقرر وضعه تحت المراقبة القضائية، ومنعه من الحديث أو النشر في ملف "مختبر الشرطة" لحين اكتمال التحقيق.
واقتيد ولد غده في وقت متأخر من ليل الأحد 13 ديسمبر من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني، وذلك بعد إعلانه نيته تقديم وثائق وأدلة للنيابة العامة في ملف "مختبر الشرطة".
وكانت النيابة العامة في ولاية نواكشوط الغربية قد قررت حفظ الدعوى في حق جميع من شملهم التحقيق في ملف "مختبر الشرطة" وذلك عقب مثول عدة مشمولين أمامها اليوم.
وقالت النيابة في بيان صادر عنها إن "المحاضر المنجزة لم تتضمن وقائع تشكل أفعالًا مجرّمة بمقتضى القانون" وأن قرارها جاء بعد إحالة المسطرة إليها، ودراستها، والاستماع إلى الأشخاص المشمولين بها.
