تشهد عدة محطات وقود في نواكشوط، منذ يومين، نقصا ملحوظا في مادة البنزين، وسط طوابير طويلة أمام المحطات التي لا تزال توفره، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الوضع في السوق، بين اختلالات في التوزيع ومخاوف من سلوكيات مرتبطة بالمضاربة.
ورصد موفد مصدرنا غياب البنزين في أغلب المحطات التي شملها الاستطلاع مساء أمس، بمقاطعات مختلفة من العاصمة، مقابل توفره بشكل محدود في محطات أخرى، عرفت إقبالا كبيرا خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى تشكل طوابير لافتة من السيارات.
ويأتي هذا الوضع في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية توفر مخزون كافٍ من المحروقات، واستمرار التموين بشكل طبيعي، وهو ما يعزز فرضية وجود اختلالات على مستوى التوزيع داخل السوق المحلية.
ويرى بعض المراقبين أن هذا التباين قد يكون ناتجا عن ضغط مفاجئ في الطلب أو تأخر في تزويد بعض المحطات، فيما يرجح آخرون أن تكون لتوقعات الأسعار دور في التأثير على وتيرة العرض، خاصة مع تداول معطيات غير مؤكدة عن احتمال رفع أسعار المحروقات مع بداية الشهر المقبل.
ويشير هؤلاء إلى أن الانخفاض الذي شهدته أسعار البنزين خلال التحيين الأخير بداية شهر مارس، قد يدفع بعض المتدخلين في السوق إلى تأجيل البيع بشكل جزئي، ترقبا لأي مراجعة مرتقبة للأسعار.
في المقابل، تفيد معطيات حصل عليها مصدرنا بوصول إمدادات جديدة من المحروقات، من بينها شحنات بنزين تم تفريغها يوم أمس في نواذيبو ونواكشوط، إلى جانب شحنات أخرى مرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار برنامج تموين منتظم يهدف إلى تعزيز المخزون وضمان استقرار السوق.
وبين تأكيدات توفر المخزون ومشاهد الطوابير، يظل السؤال مطروحا حول حقيقة ما يجري في السوق، وما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بأزمة توزيع ظرفية، أم بمؤشرات على سلوكيات مضاربة مرتبطة بتوقعات الأسعار.
موقع "تفاصيل"
