أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اليوم الأحد، بأن مسؤولًا بارزًا في الحكومة الإسرائيلية أبلغ عددًا من عائلات المحتجزين، بأن الأيام المقبلة حاسمة في مصير أقاربهم، مشيرًا إلى أن قد يتم إبرام صفقة جزئية محتملة مع حركة حماس، قد لا تتضمن الإفراج عن جميع المختطفين في المرحة الأولى.
ووفقًا للصحيفة، قال المسؤول لعائلات المحتجزين من الشباب في رسالته: «الأيام المقبلة حاسمة في مصير أحبائكم.. نحن نقترب من التوصل إلى اتفاق قد لا يتضمن الالتزام بالإفراج عنهم».
كما توقع المسؤول الإسرائيلي وجود احتمالات كبيرة بألا تبرم صفقة التبادل قبل نهاية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، وقبل وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.
اتفاق جزئي!
ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن مضمون هذه الرسالة يأتي في ظل معلومات من مصادر عديدة تفيد بأن إسرائيل تحاول الفصل بين التوصل إلى اتفاق إنساني فقط يضمن تبادل بعض المحتجزين مع حماس، واتفاق آخر ينهي الحرب المستمرة على غزة منذ أكثر من 14 شهرًا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على مضمون الرسائل التي أُرسلت إلى عائلات المحتجزين قوله إنها «مقلقة للغاية».
كما أوضحت الصحيفة أن التزام الوسطاء بمواصلة التفاوض بعد المرحلة الأولى من الصفقة «بدأ يضعف»، وأشارت، نقلًا عن المسؤول، إلى عدم وجود آلية واضحة أو التزام صريح بشأن كيفية مواصلة التفاوض لإطلاق سراح باقي المحتجزين في المرحلة الثانية من الصفقة.
ووفقًا لـ«يديعوت أحرونوت»، فإن الخطوط العريضة التي تتم مناقشتها منذ عدة أشهر، واستؤنفت المفاوضات بشأنها الشهر الماضي، تشمل إطلاق سراح النساء (بما في ذلك المجندات)، والأطفال، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا في الصفقة الإنسانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس تعد جميع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا «جنودًا».
صفقة شاملة
نقلت الصحيفة عن المسؤول البارز قوله إنه يعتقد أن الحل الوحيد هو التوصل إلى صفقة شاملة تضمن بنودها الإفراج عن جميع المحتجزين في غزة، مشيرًا إلى أنه إذا لم تواصل العائلات الضغط بصورة كبيرة على الحكومة، فقد تتعثر عملية الإفراج عن ذويهم لأشهر أخرى.
وشهدت إسرائيل بالفعل احتجاجات من عائلات المحتجزين خلال الفترة الماضية، مطالبين بالتوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين مع حماس.
صفقة شاملة
نقلت الصحيفة عن المسؤول البارز قوله إنه يعتقد أن الحل الوحيد هو اتفاق على التوصل صفقة شاملة تضمن بنودها الإفراج عن جميع المحتجزين في غزة، مشيرًا إلى أنه في حال لم تواصل العائلات الضغط بدرجة كبيرة على الحكومة، فإن عملية الإفراج عن ذوويهم قد تتعثر لأشهر أخرى.
وشهدت إسرائيل بالفعل احتجاجات لعائلات المحتجزين خلال الفترة الماضية، مطالبين بالتوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين مع حماس.
وتأتي هذه التطورات فيما كشفت مصادر خاصة لـ«الغد» أن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس تشمل إطلاق سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا (مؤبدات وفوق العشرين سنة)، من بينهم كبار السن والمرضى والأطفال، مقابل الإفراج عن محتجزين إسرائيليين من الفئات نفسها، بالإضافة إلى خمس مجندات.
عقبة أساسية
أكدت المصادر أن المفاوضات بين الجانبين تحقق في الملفات الأخرى المتعلقة بالصفقة، مثل فتح معبر رفح، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم، وعودة النازحين إلى شمال غزة دون شروط، مع السماح بتفتيش السيارات.
كما تشمل التفاهمات انسحابًا تدريجيًا من ممر فيلادلفيا الحدودي.
وأضافت المصادر أن العقبة الأساسية في الاتفاق تكمن في أن إسرائيل قدمت كشفًا يضم 34 محتجزًا تطالب بالإفراج عنهم في المرحلة الأولى، لكن 11 منهم لا تنطبق عليهم معايير الصفقة، التي تشمل المرضى وكبار السن والأطفال.
وأشارت حماس إلى أن بعضهم يُعدُّون جنودًا وفق تصنيفها، لكنها وافقت على إدراجهم في المرحلة الأولى بشرط تحديد معيار جديد ووضع مقابل خاص لهم في عملية التبادل.