أدى ميخائيل كافالاشفيلي، وهو منتقد قوي للغرب، اليمين رئيسا لجورجيا، اليوم الأحد، وسط أزمة سياسية بعد أن علقت الحكومة محادثات طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في خطوة أثارت احتجاجات كبيرة، بحسب رويترز.
وقالت الرئيسة المنتهية ولايتها سالومي زورابيشفيلي، وهي مؤيدة قوية للاتحاد الأوروبي، في خطاب تحدثت فيه عن نتيجة الانتخابات أمام أنصارها خارج القصر الرئاسي، إنها ستغادر المقر لكنها ستظل الرئيسة الشرعية للبلاد.
وتتمسك زورابيشفيلي بأن كافالاشفيلي لم يُنتخب بشكل شرعي، وتقول إنه اختير من قبل مشرعين جاءوا عبر انتخابات برلمانية اتسمت بالتزوير في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتدعم أحزاب المعارضة في جورجيا زورابيشفيلي.
ويقول حزب الحلم الجورجي الحاكم ومفوضية الانتخابات في البلاد إن انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول كانت حرة ونزيهة. ويصف الحزب كافالاشفيلي بأنه الرئيس الشرعي المنتخب.
من هو ميخائيل كافيلاشفيلي؟
وُلد ميخائيل كافيلاشفيلي (53 عاما)، عام 1971، وهو سياسي جورجي ولاعب كرة قدم محترف سابق، حيث لعب في الدوري الإنجليزي مع نادي مانشستر سيتي في مركز المهاجم، ولعب في الدوري السويسري مع نادي غراسهوبر زيوريخ ولوسيرن وسيون وآراو وبازل.
وكان الطريق إلى الرئاسة غير مرجح بالنسبة لكافالاشفيلي، الذي خرج من نظام شباب دينامو تبليسي كلاعب كرة قدم شاب واعد في عام 1989، وواصل بناء مسيرة ناجحة كمهاجم، وأصبح لاعبا منتظماً في فريقه المحلي قبل أن ينتقل إلى نادي سبارتاك فلاديكافكاز الروسي في عام 1995، بحسب «يورونيوز».
ثم انضم إلى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لمدة موسمين قبل أن يلعب لعدة فرق مختلفة في الدوري السويسري الممتاز ويعتزل في عام 2006. وخلال مسيرته الكروية، شارك في 46 مباراة مع المنتخب الجورجي وسجل تسعة أهداف.
بعد 10 سنوات من اعتزاله عالم كرة القدم، انتُخب لعضوية البرلمان الجورجي في عام 2016 عن حزب الحلم الجورجي. وفي عام 2022، شارك في تأسيس الحركة السياسية «قوة الشعب»، التي تحالفت مع حزب الحلم الجورجي وأصبحت معروفة بخطابها القوي المناهض للغرب.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، رشّح حزب الحلم الجورجي الحاكم كافيلاشفيلي لرئاسة جورجيا، ليجري انتخابه يوم أمس السبت، من قبل هيئة انتخابية مكونة من 300 مقعد، والتي حلت محل الانتخابات الرئاسية المباشرة في عام 2017 ويهيمن عليها حاليًا حزبه، الحلم الجورجي، بحسب «يورونيوز».
وكان فوز كافالاشفيلي سهلا، حيث كان المرشح الوحيد في الاقتراع، ورغم أن التغييرات الدستورية في جورجيا جعلت منصب الرئيس شرفيا إلى حد كبير، فإن هذا يشير إلى إحكام قبضة حزب الحلم الجورجي في ما وصفه المعارضون بأنه ضربة لطموحات البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وانتصار لروسيا.
وكثيرًا ما سخرت المعارضة في جورجيا من كافالاشفيلي بسبب افتقاره إلى التعليم العالي، وفي يوم انتخابه رئيسا، أحضر المتظاهرون خارج مبنى البرلمان شهاداتهم الجامعية، بينما كان آخرون يركلون كرات القدم.
كان كافالاشفيلي أحد مؤلفي قانون مثير للجدل يتطلب من المنظمات التي تتلقى أكثر من 20٪ من تمويلها من الخارج التسجيل باعتبارها «تسعى لتحقيق مصالح قوة أجنبية»، على غرار القانون الروسي المستخدم لتشويه سمعة المنظمات التي تنتقد الحكومة.
وقال كافالاشفيلي في كلمة ألقاها في البرلمان بعد ترشيحه في نوفمبر/تشرين الثاني: «إن مجتمعنا منقسم»، مدعيا أن «التطرف والاستقطاب» في البلاد يتم تغذيته من الخارج.
مظاهرات للمعارضة
تظاهر آلاف الجورجيين، اليوم الأحد، خارج مبنى البرلمان احتجاجا على أداء كافيلاشفيلي اليمين الدستورية رئيسا جديد للبلاد، في حلقة جديدة من الأزمة السياسية المستمرّة منذ شهرين.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس برؤية حشد من المتظاهرين يتّجهون نحو البرلمان بعدما أدى كافيلاشفيلي الذي تعتبره المعارضة رئيسا «غير شرعي»، اليمين خلفا للرئيسة المنتهية ولايتها والمؤيدة لأوروبا سالومي زورابيشفيلي.