قال رئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع اليوم الأربعاء، إننا «كسرنا القيد بفضل الله وحرر المعذبون ونفضنا عن كاهل الشام غبار الذل والهوان فكان النصر العظيم».
وأكد الشرع، في كلمته خلال فعاليات مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية، أن النصر لهو تكليف بحد ذاته فمهمة المنتصرين ثقيلة ومسؤوليتهم عظيمة، موضحا أن ما تحتاجه سوريا اليوم أكثر مما مضى هو العزم على بنائها وتطويرها.
وأشار الشرع إلى أن الصفة المتعارف عليها في الحرب هي الخراب وسفك الدماء غير أن نصر سوريا تحقق وملؤه الرحمة والعدل، مؤكدا أن أولويات سوريا ملء فراغ السلطة والحفاظ على السلم وبناء مؤسسات الدولة والعمل على بنية اقتصادية تنموية واستعادة سوريا لمكانتها الدولية والإقليمية.
وقال الشرع: «قبل بضعة أشهر تهيأت لي دمشق كالأم المتفانية ترمق أبناءها بعين المستغيث المعاتب وهي تشكو الجراح والذل والهوان تنزف دما وتكابر على الألم وتكاد تهوي وهي تقول أدركوا أمتكم!!».
سياسة خارجية متعددة الأبعاد
ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني: «نجحنا في رسم هوية سورية لائقة تعبر عن تطلعات شعبنا، وتؤسس لبلد يقوم على الحرية والعدل والكرامة، ويشعر فيه الجميع بحب الوطن والانتماء والبذل والتضحية».
وأضاف الشيباني: «تنتهج سوريا في خضم هذه التحديات الحالية سياسة خارجية هادفة ومتعددة الأبعاد، في سياق طمأنة الخارج وتوضيح الرؤية وكسب الأصدقاء وتمثيل شعبنا في الداخل والخارج».
وتابع الشيباني: «الهدف الأساسي للسياسة السورية الخارجية هو المساهمة في خلق وضع إقليمي ودولي يتمتع بالتعاون المشترك والاحترام المتبادل والشراكات الاستراتيجية».
واستطرد وزير الخارجيةالسوري بالقول: «في المنطقة العربية على وجه الخصوص، تعاني منطقتنا من إرث مثقل بالنزاعات، وسنحاول في سياستنا الخارجية أن نعمل
على خفض هذا التوتر وإرساء السلام وصولا لأن تقود سوريا دورا فاعلا في ذلك المسعى».
وأضاف أن سوريا تولي أهمية خاصة لروابطها العربية، وتستمر في تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، وتواصل مسيرتها بحزم وإصرار، وترسم صورة قوية تزداد فاعليتها في السياسة الخارجية عبر شراكات جديدة».
حوار مستمر
قال الكرملين، اليوم الأربعاء، إن روسيا تعمل على بناء حوار مع الإدارة الجديدة في سوريا، وذلك بعد زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى دمشق لإجراء أول محادثات مع الإدارة السورية الجديدة منذ الإطاحة بحليف موسكو الرئيس بشار الأسد في أواخر العام الماضي.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أنه من الضروري الحفاظ على حوار دائم مع السلطات السورية، وأن روسيا ستواصل القيام بذلك.
وقال بيسكوف للصحفيين، ردًا على سؤال حول كيفية تقييم الكرملين لنتائج المحادثات «من الضروري بناء حوار مستمر مع السلطات السورية والحفاظ عليه، وهذا ما نقوم به وسنستمر في القيام به».
وأضاف عن زيارة الوفد الروسي إلى دمشق، في ظل مساعي موسكو للاحتفاظ بقاعدتيها العسكريتين في سوريا: «هذه رحلة مهمة، وهذه اتصالات مهمة»