صمت في غزة وضجيج انفجارات لا يتوقف بالضفة الغربية

 

لم يتمكن الإسرائيليون بجميع مستوياتهم السياسية والعسكرية من مقاومة أعراض انسحاب الحرب والتعافي منها نحو الهدنة.

فبعد 24 ساعة من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، لكن ذلك لم يكن كافيا، فقرر جيش الاحتلال توسيع نطاق وكثافة العملية مرة أخرى، لكن ذلك لم يكن كافيا أيضا، فأخذ السياسيون والعسكريون يتحدثون من جديد عن العودة إلى غزة واستئناف القتال.

البداية من الضفة الغربية؛ حيث وسع جيش الاحتلال نطاق عدوانه العسكري في شمالي الضفة عبر عمليات اقتحام لبلدة طمون ومحيط مخيم الفارعة جنوبي طوباس، في حين يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الثالث عشر على التوالي، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 25 شهيدا.

توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية

وعلى وقع دعودات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو لوزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتيرش بتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية مقابل البقاء في حكومته، ودعوة الأخير لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، تزداد العمليات العسكرية شراسة بعد اقتحام آليات الجيش بلدة طمون في محافظة طوباس، وانتشار مئات الجنود فيها، حيث قال رئيس البلدية في المنطقة إن قوات الاحتلال تجبر عائلات عدة على الخروج من منازلها في الأطراف الجنوبية للبلدة وتستولي على مفاتيح منازلهم.

يتزامن هذا مع استمرار العملية العسكرية منذ أسبوعين في مخيم جنين وسط حصار عسكري مشدد وتفجير مستمر للمنازل، حيث دمر الجيش 100 منزل حتى الآن بزعم وجود مسلحين ومخازن ذخيرة فيها، عدا عن تدمير البنى التحتية للمخيم ما أجبر 15 ألف شخص على النزوح من المخيم، بينما تعاني مستشفيات المخيم من شح شديد في المياه بعد استهداف الجيش لخطوط المياه حيث يعاني 35% من سكان المخيم من عدم وصول المياه لمنازلهم.

وتتواصل عملية جيش الاحتلال بالشراسة نفسها في مخيمي طولكرم ونور شمس مع تواصل التحليق المستمر لطيران الاستطلاع في سماء هذه المخيمات وتنفيذه غارات عدة أوقعت عددا من الشهداء في صفوف الفلسطينين.

وقال جيش الاحتلال إنه سيوسع نطاق عملياته في شمال الضفة الغربية، لتشمل 5 قرى جديدة بهدف السيطرة على الضفة الغربية، وفقا لرغبة اليمين المتطرف في  الحكومة الإسرائيلية.

حول هذا الملف، دارت نقاشات الجزء الثاني من حلقة اليوم الأحد، ببرنامج «مدار الغد»، الذي يعرض عبر قناة «الغد»، وفيه تحدث من الناصرة الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سهيل دياب، ومن رام الله، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي.

تصعيد عسكري عنيف بالضفة الغربية.. هل يحاول نتنياهو إرضاء سموتريتش على حساب الأبرياء؟

 

تزامنًا مع المرحلة الخطيرة من عُمر القضية.. هل الأطراف الفلسطينية مستعدة لتجاوز الخلافات؟

 

عدوان إسرائيلي على الضفة

وفي 21 يناير/ كانون الثاني، أي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بيومين، أطلق جيش الاحتلال  عملية واسعة في جنين استعان خلالها بجرافات وطائرات مسيّرة ومدرعات.

وفي وقت سابق، اليوم الأحد، أفاد مراسل «الغد» بأن شابا فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام مخيم العروب، شمال مدينة الخليل، بالضفة الغربية.

وقال مراسلنا إن عددا من الشباب أصيبوا كذلك خلال عملية الاقتحام، بعد نشر قناصة من جيش الاحتلال على منازل الفلسطينيين، بالإضافة إلى نافذة أحد مساجد المخيم.

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت صوب  المواطنين، مما أدى إلى إصابة الشاب محمد حدوش في البطن، و أُعلن عن استشهاده لاحقا

الاعتداء على طواقم الهلال الأحمر

من ناحية أخرى، أعلن الهلال الأحمر أن قوات الاحتلال اعتدت على طاقم إدارة مخاطر الكوارث التابع للجمعية وحاصرهم في أثناء محاولتهم إخلاء مسنتين، إحداهما قعيدة من داخل مخيم طولكرم، وذلك في مهمة منسق لها بشكل مسبق.

وأغلق جنود الاحتلال مدخل فرع الجمعية في طولكرم، كما منعوا الطاقم من الخروج أو الدخول.

الاحتلال ينسف مباني عدة في جنين بالضفة الغربية - أسوشيتد برس

نسف مبانٍ في جنين

وفي جنين،  شمالي الضفة الغربية المحتلة، فجر جيش الاحتلال مباني عدة.

وقال مراسلنا إن عمليات النسف استهدفت حارة مهيوب بمخيم جنين.

وأشار إلى ان أضرارًا جسيمة لحقت بمبنى مستشفى جنين الحكومي، نتيجة عمليات التفجير الواسعة التي شهدها المخيم.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس بأن جيش الاحتلال فجر مباني عدة في جنين، ما تسبب بتصاعد دخان أسود كثيف فوق المدينة.

وقال جيش الاحتلال، في بيان، إنه دمَّر مباني في جنين، زاعما أنها «كانت تستعمل كبنى تحتية إرهابية».

وأضاف جيش الاحتلال أن قواته تنفذ «عملية عسكرية واسعة في المنطقة التي تعد معقلا للفصائل المسلحة الفلسطينية في الضفة الغربية»، على حد وصفه.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن «قوات الاحتلال فجرت بشكل متزامن قرابة 20 بناية في الجهة الشرقية من مخيم جنين بعد تفخيخها».

ونقلت وكالة (وفا) عن مدير مستشفى جنين، وسام بكر، قوله إن بعض أقسام المستشفى تعرضت لأضرار جراء التفجيرات، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

شهداء في الضفة الغربية

وأعلن جيش الاحتلال، صباح اليوم الأحد، بدء تنفيذ عملية عسكرية في مناطق عدة شمالي الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد رجل يبلغ 73 عاما برصاص جيش الاحتلال في مخيم جنين.

وأفاد شهود، أمس السبت، بانتشار «واسع» لقوات الاحتلال فجرا حول مدينة طوباس وقرية طمون في شمالي الضفة الغربية.

وقال صحفي في وكالة فرانس برس إن الجيش أغلق مخارج مخيم الفارعة في طوباس القريبة من جنين، واقتحم منازل وأجبر سكانا على مغادرتها، كما شوهدت طائرات مسيَّرة تحلِّق في أجواء المخيم.

وأورد الجيش، في وقت سابق اليوم الأحد، أن «مجموعة تكتيكية» بدأت عملية في محيط طمون بمنطقة طوباس التي تشهد أعمال عنف منذ أيام، مشيرا الى العثور على أسلحة وتوسيع العمليات العسكرية لتشمل 5 بلدات.