أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الثلاثاء، بأن وزير الداخلية السوري السابق اللواء محمد إبراهيم الشعار سلّم نفسه لقوات الأمن العام السورية، وذلك بعد نحو شهرين من سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد على يد فصائل مسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام.
ونشر «تلفزيون سوريا» مقطع فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر الشعار داخل سيارة برفقة أفراد من الأمن العام حيث تحدث أحدهم عن أن عملية التسليم، جاءت وفقًا للقانون.
وحتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي عن وزارة الداخلية السورية بشأن تسليم الشعار نفسه لقوات الأمن العام.
من هو وزير الداخلية السوري السابق؟
وفقًا لـ«تلفزيون سوريا»، فإن محمد الشعار وُلد في مدينة الحفة بريف اللاذقية عام 1950، وانتسب إلى الجيش والقوات المسلحة عام 1971، حيث تدرج في الرتب العسكرية.
وتقلد الشعار عدة مناصب من بينها وزير الداخلية وقائد الشرطة العسكرية ورئيس فرع المنطقة 227 في دمشق عام 2006، إضافة إلى رئاسته فرعي الأمن العسكري في حلب وطرطوس، كما خدم في لبنان ضمن شعبة المخابرات العسكرية.
والشعار يعد إحدى الشخصيات البارزة في لبنان خلال عهد وزير الداخلية السابق غازي كنعان، فقد أشرف على مشاركة القوات السورية في أحداث طرابلس - باب التبانة في كانون الأول 1986، والتي راح ضحيتها نحو 700 مدني، بينهم أطفال.
سفاح طرابلس
منذ ذلك الحين، أُطلق عليه لقب «سفاح طرابلس». كما يُعد أحد المتورطين في انتهاكات سجن صيدنايا عام 2008.
وتولى الشعار وزارة الداخلية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، فلعبت الوزارة دورًا محوريًّا في التعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة. وكان الشعار أحد أبرز أعضاء «خلية الأزمة» التي شكلها النظام السابق لمواجهة الاحتجاجات.
ومنذ منتصف عام 2011 أُدرج اسم الشعار على قوائم العقوبات الغربية، إذ فُرضت عليه قيود مشددة بسبب دوره في قمع الاحتجاجات.
ابن خالة الأسد
يأتي تسليم الشعار لنفسه في حين تشن إدارة الأمن العام في سوريا حملات أمنية متتابعة في مناطق مختلفة لضبط الأمن وإعادة الاستقرار في البلاد.
كما يأتي ذلك بعد اعتقال قوات الأمن في سوريا الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي البلاد عاطف نجيب.
وبحسب رويترز، فإن نجيب هو ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وينسب إليه البعض إشعال شرارة الانتفاضة التي شهدتها البلاد عام 2011 بسبب حملة القمع على الاحتجاجات في مدينة درعا جنوب البلاد.