لم يبق سوى ركام.. أحياء خان يونس تكتسي بغبار الحرب

تتراكم الأنقاض والركام في أحياء خان يونس جنوبي قطاع غزة،  في مشهد كاشف لحجم الدمار الذي لحق بها جراء العدوان الإسرائيلي.

في حين، تواجه بلديات غزة صعوبة بالغة في إزالة هذه الأنقاض بسبب شح الإمكانات وضعف الموارد المتاحة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، تبقى عديد من الأحياء محاصرة تحت ركام منازلها المدمرة، مما يجعل من العودة إلى الحياة الطبيعية أمرا بعيد المنال في الوقت الراهن.

أشبه بزلزال 

وقالت القائمة بأعمال بلدية عبسان في خان يونس، إيمان الطبش، إن ما حدث يعد بمثابة «زلزال» جرى على يد قوات الاحتلال. 

وأضافت أن بلدة عبسان الكبيرة، التي يقطنها أكثر من 35 ألف نسمة في شرق خان يونس، تعرضت لدمار كبير، حيث تم نسف جميع المنازل في أحد أحيائها، مما أدى إلى تدمير أكثر من 380 منزلاً بنسبة دمار 100%.

وأوضحت الطبش أن السكان في هذه المنطقة لا يستطيعون العودة إلى منازلهم، وقد طلبوا من البلدية فتح الطرق أو توفير مصدر للمياه، لكن الإمكانيات المتاحة لم تسمح سوى بتوفير المياه لعدد قليل من السكان.

 

وأكدت أن عديد من الأحياء في عبسان تعرضت للدمار، ولا يمكن إزالة الركام في الوقت الحالي. 

كما أشارت إلى تجريف شبكات المياه في جميع الطرق الفرعية، بالإضافة إلى تدمير 150 ألف شجرة زيتون.

دمار هائل 

كما قال رئيس بلدية بني سهيلا شرقي خان يونس حمدان أبو رضوان خلال مقابلة خاصة مع قناة الغد، إن قوات الاحتلال دمرت نحو 90% من منطقة الزنة الحدودية، وإن المنازل المتبقية غير صالحة للسكن. مشيرا إلى تدمير 90% من شبكات المياه والصرف الصحي، وإحراق الأراضي الزراعية والمزارع، ما أدى إلى فقدان أهالي تلك المنطقة مصدر رزقهم.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول 12 شهيدًا و11 مصابا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقالت الوزارة إنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعذر على طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب القيود المفروضة.

وأشارت إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 47552 شهيدًا و111629 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.