في التبادل الخامس.. 5 رسائل لحماس تُحرج نتنياهو وتشعل غضب إسرائيل

 

حالة من الغضب تجتاح المجتمع الإسرائيلي وإعلامه، اليوم السبت، بسبب المشاهد والرسائل التي بعثت حركة حماس لدول الاحتلال، خلال التبادل الخامس للأسرى والمحتجزين بين الطرفين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار والذي دخل حيز التنفيذ في التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني 2025.

الرسالة الأولى، كانت باختيار موقع تسليم المحتجزين الإسرائيليين، والذي جاء بمدينة دير البلح في وسط غزة.

وسلمت حماس، اليوم السبت كل من أوهاد بن عامي (55 عاما) وإلياهو شرعابي (51 عامًا)، وأور ليفي (33 عامًا)، إلى الصليب الأحمر الدولي الذي نقلهم بدوره إلى الاحتلال الإسرائيلي، وسط انتشار مئات من كتاب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وتجمع الفلسطينيين وسط المباني في مدينة دير البلح.

رسالة لترمب 

وقالت القناة الـ «12» الإسرائيلية، إن حماس اختارت موقع التسليم في منطقة مليئة بالمباني بمدينة دير البلح، لتوجه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ادعى بأن قطاع غزة مدمر بالكامل.

وقالت حماس في بيان بعد تسليم المحتجزين الإسرائيليين إن «شعبنا الفلسطيني بالتفافه العظيم حول المقاومة وتحدي الاحتلال، يؤكد رفضه لكل مشاريع ترامب بالتهجير والاحتلال، وعزمه الراسخ على إفشالها».

وكان ترمب قد كشف عن خطة للسيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين منه، بزعم إعادة الإعمار وهو ما قوبل برفض عربي ودولي واسع.

كما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن حماس أرادت من خلال تنفيذ عملية التسليم في دير البلح، إظهار سيادتها على كافة قطاع غزة بعدما أجرت عمليات التسليم الأخرى في مناطق مختلفة.

وهم «النصر المطلق» 

الرسالة الثانية، كانت بوضع كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، لافتة كبيرة خلف منصة التوقيع على تسليم المحتجزين، كتب عليها: «نحن الطوفان..نحن اليوم التالي»، في إشارة إلى أن الحركة ستتواجد في القطاع حتى بعد الحرب.

وعلقت صحيفة «يديعوت آحرونوت» الإسرائيلية على اللافتة بأنها رسالة موجهة في الأساس إلى الرئيس الأميركي ترمب، في ضوء خطته للسيطرة على القطاع واحتلاله.

كما أفاد إعلام عبري بأنها رسالة موجهة أيضًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سارع بالسفر إلى الولايات المتحدة للقاء ترمب لبحث مسألة اليوم التالي في غزة.

وأضاف أنها تأتي كرد على ما ردده نتنياهو على مدار أكثر من 15 شهرًا من الحرب، بشأن تحقيق ما أسماه بـ«النصر المطلق» على المقاومة.
 

وقالت حماس في بيان بعد تسليم المحتجزين الإسرائيليين، في التبادل الخامس اليوم السبت، إن «النصر المطلق الذي بحث عنه المجرم نتنياهو وجيشه طيلة 471 يومًا أوهامٌ تحَطَّمت على أرض غزَّة العزَّة للأبد».

وأضافت أن «المشاهد العظيمة لعملية التسليم، ورسائل المقاومة حول اليوم التالي، تؤكد أن يد شعبنا ومقاومته ستبقى العليا، وأن اليوم التالي هو يومٌ فلسطينيٌّ بامتياز، يقربنا أكثر من العودة والحرية وتقرير المصير».

وتابعت حماس في بيانها قائلة «نحن الطوفان… نحن اليوم التالي، وهو يوم فلسطيني خالص، وقد بدأ منذ توقيع اتفاق وقف العدوان، المعمّد بدماء وتضحيات شعبنا ومقاومتنا».

وأشارت «يديعوت آحرونوت» إلى أن كانت هناك صورة لنتنياهو، أسفل منصة التسليم، بداخل المثلث الأحمر الذي كانت تنشره القسام في مقاطع استهداف آليات الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة، بجوار صور آليات مدمرة، وكتب بالعبرية: «النصر المطلق» في سخرية من وعود رئيس وزراء الاحتلال الواهية.

حماس: لا أحد يستطيع ليّ ذراعنا

الرسالة الثالثة، كانت بإلقاء قيادي في كتائب القسام، بيانًا خلال مراسم تسليم الدفعة الـ 5 من المحتجزين الإسرائيليين، وهي خطوة لم تحدث خلال مراحل التبادل السابقة.

وأكد القيادي أن الجهاد في سبيل الله والوطن محدد بالنصر أو الشهادة، قائلاً: «لا أحد يستطيع ليّ ذراعنا»، في إشارة واضحة إلى رفض المقاومة التهديد بتهجير الفلسطينيين من القطاع أو الخروج منه بهدف تحقيق أوهام الاحتلال.

مقاتل مصاب 

الرسالة الرابعة، كانت بظهور أحد مقاتلي كتائب القسام مستندًا على عكازيه بعد أن فقد إحدى قدميه خلال الاشتباكات مع جيش الاحتلال، وذلك خلال الاستعدادات لتسليم الدفعة الخامسة من المحتجزين الإسرائيليين في مدينة دير البلح.

وتحدثت الإعلام العبري عن أن حماس بدأت وأنها تُخرجفوج جديد من المقاتلين، وذلك عبر انتشار مات من عناصرها خلال عملية التسليم في مدينة دير البلح.

رسالة المحتجزين لنتنياهو 

الرسالة الخامسة، كانت بسماح كتائب القسام للمحتجزين الإسرائيليين للتحدث مباشرة إلى نتنياهو من على منصة التسليم، وهو أمر لم يسبق حدوثه أيضـًا خلال مراحل التسليم السابقة.

وطالب أحد المحتجزين الإسرائيليين الثلاثة المفرج عنهم نتنياهو، بالمضي قدما في مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة التبادل.

وقال المحتجز أوهاد بن عامي إنه يأمل انتهاء الحرب، موجهًا الشكر لكتائب القسام لحمايتها له خلال فترة احتجازة وتوفير المياه والغذاء.

أحد المحتجزين الإسرائيليين يوجه رسالة لنتنياهو خلال عملية التسليم في مدنية دير البلح وسط غزة. رويترز

فيما قال المحتجز إلياهو شرعابي إنه يجب على حكومة إسرائيل مواصلة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة كل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين وأن توقف الحرب التي قتلت الآن، مضيفا: «كفى.. كفى حكومة إسرائيل».

ووجه المحتجز أور ليڤي الشكر للقسام لحمايته وتقديم الغذاء والمياه والحفاظ على حياته من القصف.


كل هذه الرسائل خلال التبادل الخامس أثارت غضبًا في الداخل الإسرائيلي وسيط انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء نتنياهو وخاصة من قبل عائلات المحتجزين الذين اتهموه بتجاهل المحتجزين وقضائه إجازة مع زوجته وابنه يائير في فندق للترفيه بأميركا وسط الغموض الذي يكتنف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.