تقرير: محمد ولد سيد المختار
تعمل وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة على تنفيذ محاور برامج الرئيس التنموية وخطاباته التوجيهية من أجل التمكين للمرأة وتعزيز دورها في بناء مجتمع تصان فيه حقوقها وتحفظ كرامتها.
وقد حققت الوزارة إنجازات معتبرة في مجال تمكين المرأة، والتكفل بالمرضى، ومساعدة المعوقين، وتوسيع ولوجهم للصحة والتعليم، ودعم الفقراء، وترقية الأشخاص المعاقين، والترقية النسوية ومحاربة العنف ضد البنات والنساء، ووضع برامج الأنشطة المدرة للدخل لهنّ، مع استرايتيجة لحماية الطفل وتقديم خدمات التكفل والدمج للأطفال وترقية الأسرة .
التقرير التالي يستعرض أهم برامج وإنجازات القطاع :
محاور برنامج القطاع :
يعمل القطاع على تحقيق جملة من الأهداف والبرامج منها :
التكفل بكافة المرضى المبتعثين للخارج؛
التكفل بكافة مرضى قصور الفشل الكلوي من المعوزين؛
التكفل بالمرضى المعوزين في المستشفيات الوطنية؛
تقديم دعم مالي للفقراء المصابين بأمراض مزمنة؛
مساعدة الأطفال المعاقين ماليا، وتوسيع ولوجهم للصحة والتعليم؛
ترقية الأشخاص المعاقين ومؤازرتهم.
الترقية النسوية؛
محاربة العنف ضد النساء والبنات؛
يعمل القطاع ـ حالياـ على مراجعة مدونة الأحوال الشخصية؛
دعم المشاركة السياسية للمرأة و تمدرس البنات؛
برنامج للأنشطة المدرة للدخل؛
استراتيجية حماية الطفل؛
تنويع خدمات التكفل والدمج للأطفال؛
توسيع جودة وخدمات ما قبل التعليم المدرسي؛
حماية وترقية الأسرة؛
دعم اقتصادي لربات المنازل أنشطة مدرة للدخل.
إنجازات متعددة... ونتائج ملموسة
حقق القطاع إنجازات كثيرة؛ ففي مجال التمكين الاقتصادي تم توسيع برامج التمويل لصالح التعاونيات النسوية، مما مكن آلاف النساء من المساهمة في التنمية الوطنية من بينهن أكثر من 1000 امرأة من ذوات الإعاقة وهو ما أسهم في تعزيز قدراتهن الإنتاجية في العاصمة والداخل .
كما عرفت مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار ارتفاعا ملحوظا في مختلف الوظائف الحكومية، حيث تمثل أكثر من ثلث الموظفين العموميين، وأكثر من خمس البرلمان، وأكثر من ثلث المجالس المحلية والجهوية، مما يعكس الإرادة السياسية في إفساح المجال أمامها لتكون فاعلة أساسية في تنفيذ السياسات الوطنية.
كما تم العمل على تطوير برامج الرعاية الصحية للمرأة، وتوسيع نطاق الحملات التوعوية لصحة الأم والطفل، بغية تخفيض معدل وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة، و تم تنظيم برنامج للمناصرة والتحسيس للقضاء على كافة أشكال العنف الموجه للمرأة والبنت، وفق مقاربة استباقية تسعى للحيلولة دون حدوث العنف ضد المرأة.
وفي مجال التوزيعات النقدية استفاد 7,109 مواطن من أصحاب الأمراض المزمنة من توزيع تحويلات نقدية، كما استفاد 6.131 مريضا معوزا خلال العام 2024، من 1000 أوقية جديدة، فيما وصلت استفادة 987 من مرضى الأنكلوجيا لـ 1500 شخص.
وهذه التوزيعات النقدية الشهرية المنتظمة" تأتي ضمن جهود القطاع في دعم ومواكبة ومساندة الفئات الهشة.
كما عزّزت البرامج التعليمية والتكوينية التي تستهدف الفتيات والنساء، لضمان مساهمتهن الفعالة في سوق العمل، وتوفير فرص متكافئة لهن في مختلف التخصصات.
واستفادت أكثر من 1000 فتاة من ضحايا التسرب المدرسي والفتيات غير المتعلمات من تكوين مهني يستجيب لاحتياجات السوق، كما تمت مضاعفة ولوج الأطفال للتعليم ما قبل المدرسي.
وتم أيضا تحسين ولوج الأطفال للتعليم ما قبل المدرسي عبر برنامج وطني طموح، يهدف لزيادة نسبة التمدرس من حوالي 9.2% إلى أهداف تتجاوز 19% حالياً، وذلك بإنشاء أقسام تحضيرية في المدارس العمومية، وتشييد رياض أطفال جديدة، وتوفير مؤطرين، وتغطية رسوم أبناء الفئات الهشة، مما يضمن تأهيلهم للسنة الأولى الابتدائية وسدّ الفجوات التعليمية.
وقام القطاع بتنفيذ برامج توعوية تصحح الصور النمطية خاصة في وسائل الإعلام .
وفي مجال حماية النساء والفتيات، قامت الوزارة بمجموعة من التدابير ذات الصلة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
ـ تشكيل اللجان القطاعية لمأسسة النوع في مختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة؛
ـ مواصلة حملة التخلي الطوعي عن الممارسات الضارة ضد الفتيات، في كافة أرجاء الوطن؛
ـ تعزيز آليات الوساطة الاجتماعية لحل النزاعات الأسرية، مع توفير المؤازرة عند الحاجة؛
ـ إطلاق مراكز الاستماع المخصصة للنساء ضحايا العنف، وعددها تسعة مراكز موزعة بين نواكشوط وبعض الولايات الداخلية، لتكون ملجأ لكل امرأة تبحث عن الحماية والدعم؛
ـ إطلاق "صندوق ضمان تحصيل النفقة"، وهو خطوة حاسمة لضمان حقوق النساء والأطفال.
كما يحسب من الإنجازات تكريم 150 امرأة بمناسبة العيد الدولي للمرأة وتضمنت الدفعة الجديدة من المكرمات موظفات في القطاع العمومي، إضافة لعاملات في القطاع الخاص.
حماية الأطفال ليلا ... برنامج جديد
تقوم الوزارة منذ بداية السنة الجديدة بحملة تندرج ضمن المقاربة الوقائية التي تعتمدها الدولة لدعم الأسرة وحماية الطفولة من مخاطر الشارع ليلا.
وتقوم تلك الحملة على مقاربة اجتماعية وتربوية شاملة، ترتكز على التحسيس بمخاطر الشارع، والتدخل الوقائي المبكر، وتوفير الإيواء المؤقت عند الضرورة، مع العمل على إعادة الأطفال إلى محيطهم الأسري متى توفرت الشروط الملائمة.
وتتم التدخلات ضمن لاحترام التام لحقوق الطفل وكرامته، ووفق التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة، مع اعتماد مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، والابتعاد عن أي مقاربة قسرية أو أمنية في معالجة هذه الظاهرة حيث تعتبر حمااية الطفال مسؤولية جماعية ..
وأكدت الوزيرة صفية منت انتهاه أن الحملة هدفها الأساسي هو حماية الطفل وضمان وجوده في البيئة الأنسب له، والمتمثلة أساسا في الأسرة، مشيرة إلى أن الحملة جاءت استجابة لدراسة ميدانية معمقة أنجزها قطاع العمل الاجتماعي، شملت رصد أماكن تواجد الأطفال في الشارع، وتشخيص أوضاعهم، والتمييز بين الأطفال القاطنين مع أسرهم وأولئك القادمين من ولايات أخرى، إضافة إلى تحليل الأسباب الاجتماعية والأسرية والاقتصادية الكامنة وراء الظاهرة
وأضافت أن النتائج الميدانية أظهرت أن غالبية الأطفال المستهدفين لديهم أسر ويقيمون داخلها، وأن الإشكال لا يتعلق أساسا بأطفال منقطعين عن أسرهم، بل بأطفال يدرسون ويعيشون داخل أسرهم، غير أنهم يتواجدون في الشارع، خاصة خلال الفترات الليلية، بما يعرضهم لمخاطر جسيمة.
وأوضحت أن اختيار التوقيت الليلي لانطلاق الحملة جاء استجابة لطبيعة الظاهرة، حيث يتواجد بعض الأطفال في الشارع دون مرافقة أو رعاية كافية، مما يعرضهم لأشكال متعددة من الخطر، من بينها الاستغلال، وما يمثله ذلك من مساس بسلامة الطفل وكرامته.
وأكدت أن الحملة ستنفذ على مراحل، وتشمل عدة مقاطعات، وستكون حملة مستمرة مع تقييم نتائجها ميدانيا، مشيرة إلى أنه يجري حاليا دراسة إمكانية تمديدها على مستوى العاصمة نواكشوط، استجابة للحاجة الميدانية والطلب المتزايد على استمراريتها.
وأكدت الوزيرة على أن الهدف النهائي يتمثل في تحويل هذه الجهود من حملة ظرفية إلى برنامج وطني دائم لحماية الأطفال، قائم على الوقاية والاستمرارية، بما يضمن حماية الطفولة على المدى الطويل.
تحديات أمام ترقية المرأة ...
هنالك تحديات كثيرة مازالت عوائق دون ترقية المرأة - بحسب الوزارة- من أبرزها :
ـ ارتفاع معدلات الأمية بين النساء، وهو حاجز يحول دون تحقيق طموحاتهن؛
ـ العقليات البائدة، والصور النمطية، التي تكبل المرأة وتحد من انطلاقها؛
ـ ضعف استفادة النساء من التمويلات الكبرى، وهو ما نسعى جاهدين لتغييره؛
ـ فوضوية الزواج والطلاق، وما يترتب عليهما من أضرار نفسية واجتماعية؛
ـ إشكالية الولوج إلى الملكية العقارية، والتي تعيق الكثير من النساء عن تحقيق استقلالهن الاقتصادي.
أدوار إجتماعية كبرى ...
وزارة العمل الاجتماعي تقوم بأدوار كبيرة فهي السند للمحتاج، والعون للمريض والمعاق وملجأ للطفل، وتعمل على ترقية النساء ومزيد صون كرامتهن وتمكينهن في الدولة والدفاع عن مصالحهن ضد سطوة كثيرمن عادات المجتمع البالية .
